مروان خليفات
198
وركبت السفينة
حرامه " ( 1 ) . وعن عائشة : " جمع أبي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلته يتقلب كثيرا ، قالت : فغمني فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها فدعى بنار فحرقها ، فقلت : لما أحرقتها ؟ قال : خشيت أن أموت وهي عندي ، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت ، ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد نقلت ذاك " ( 2 ) . وعن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ، ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب في الأمصار من كان عنده شئ فليمحه ( 3 ) . وعن قرظة بن كعب قال : " خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى صرار - موضع قرب المدينة - فتوضأ ثم قال : إنكم أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا : نعم نحن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشيت معنا ، قال : إنكم تأتون أهل قرية لها دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تبدونهم بالأحاديث فيشغلونكم ، جددوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله وامضوا وأنا شريككم ، فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا ، قال : نهانا ابن الخطاب " ( 4 ) . وروى ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال : " سألت القاسم يملي علي أحاديث ، فقال : إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال : مثناة كمثناة أهل الكتاب ، قال : فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب
--> 1 - تذكرة الحفاظ : 1 / 2 و 3 ترجمة أبي بكر . 2 - تذكرة الحفاظ : ص 5 . 3 - جامع بيان العلم : 1 / 64 و 65 . 4 - مستدرك الحاكم : 1 / 102 وصححه . سنن الدارمي : 1 / 85 . تذكرة الحفاظ : 1 / 524 ، وانظر سنن ابن ماجة : 1 / 12 . جامع بيان العلم : 2 / 120 ، المحدث الفاصل بين الراوي والواعي ، الرامهرمزي : ص 553 .